السيد الگلپايگاني
565
القضاء والشهادات (1426هـ)
بجواز تصرّفه في الثوب ، فإذا لم تكن الدّعوى مثبتة لحق لازم ولم يكن الإقرار موجباً لحق واقعي ، فإنه مع عدم البينة للمدّعي على الإقرار - لا تسمع الدعوى ، ولا يحلف المدّعى عليه على إنكاره ، ولا يكون نكوله عن اليمين مثبتاً للدعوى . ووجه الإلزام هو : أن المراد من الحق اللازم كون الدعوى ذات نفع للمدّعي ، والمفروض جواز تصرّفه في المدّعى به ظاهراً مع ثبوت الإقرار بأحد المثبتات ، ولا يلزم أن يكون مورد الدعوى مالًا أو سبباً لانتقال مال ، بل إنّ ترتب الأثر المذكور - وهو الحكم بجواز التصرف ظاهراً - على الإقرار كاف لصحة الدّعوى عند الحاكم كي يلزمه بالجواب . وظاهر المحقق في المقام هو التوقّف ، بخلاف الفرع السابق حيث قال « أشبهه عدم التوجّه » . واستقرب الشهيد الثاني في ( المسالك ) تبعاً لجماعة الوجه الثاني « 1 » . واختار المحقق العراقي الأول فقال : إن الوجهين « مبنيان على أن الأحكام الظاهرية ، هل فعليتها فرع وصولها إلى المكلّف بحيث لولاه لا تكون فعلية بعثية ، بخلاف الأحكام الواقعية من الوضعيات والتكليفيّات ، إذ فعليتها الواقعية ليست تابعة لوصولها ، غاية الأمر لا تنجّز لها . وحيث قد حققنا في محلّه عدم تبعية فعليتها للوصول ، فلا بأس بسماع مثلها . . . » . وفي ( الجواهر ) وجّه الوجه الثاني بقوله : « لأن المدار على ثبوت الحق
--> ( 1 ) مسالك الأفهام 14 : 62